المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بليز الي عندة تقرير اجا 201 او 216


صاحبة الظل
09-14-2008, 02:54 PM
سلام عليكم
شخباركم
لكتاب مبين من عنوانة بحث الي عندة اجا 201 او 216 نفس المقرر اهو
و سلامتكم

همسات طفلة
09-16-2008, 07:14 PM
لو عندي عطيتش

لكن أني أبي بعد

إذا حصلت بحطه

توًتْ و رمّانْ
09-16-2008, 08:25 PM
ياعلييييييييييي

ساعدووووووووووونا..!!


=(

صاحبة الظل
09-17-2008, 02:44 PM
اني بعد بدور اذا شفت ليي بعطيكم اياة

ōθ šαňαЂŝy OǾ
09-17-2008, 03:02 PM
السلام عليكم

تفضلي هبلة و تهبل هي تقرير بمقدمة و عرض و خاتمة و ما عليكم الا تعدلونه و تحطون اسمكم و بس

--------------------------


الأمن المائي و الوطن العربي


المقدمة:
تعتبر قضية المياه العربية في الوطن العربي قضية مصيرية باعتبار أن المياه كعامل إستراتيجي لذا تعمل الأقطار العربية جاهدة في الوقت الحالي لتقليل الفجوة بين ما هو متاح من موارد مائية متناقصة وما هو مطلوب للوفاء بالاحتياجات المتزايدة.
ويمكن القول بأن قضية المياه في العالم العربي تتلخص في مشاكل إما من داخل المنطقة العربية عادة ما تكون ناجمة عن زيادة الطلب على المياه نتيجة للزيادة السكانية وزيادة الطلب على الغذاء واستهلاك الفرد للمياه مع محدودية الموارد المائية وفي ظل ضعف أجهزة إدارة المياه وحمايتها وقلة الإعتمادات المالية اللازمة لتنمية الموارد المائية والبحث عن موارد مائية جديدة علاوة على عدم احترام القوانين والتشريعات الخاصة بالمياه وضعف الوعي الخاص بقضايا المياه ومشاكلها هذا بالإضافة إلى تدهور نوعية مياه الأنهار وزيادة تلوث المناطق الجافة مع حركة المياه إلى الاحتباس السفلي نتيجة للأنشطة الزراعية والسكانية والصناعية ويلاحظ بعض من هذه الشواهد بالاحتباس السفلي لنهر النيل وأنهار دجلة والفرات.
أما المشاكل التي تأتي من خارج المنطقة العربية فهي تأتي من البلدان التي تنبع منها المصادر العامة للمياه العذبة (الأنهار المشتركة) مثل النيل والفرات ودجلة والأردن واليرموك والليطاني وعدم وجود الاتفاقيات والتشريعات المنظمة والملزمة فيما بين الدول المتشاركة في بعض هذه الأحواض.

لاشك أن قضية الماء تعتبر من أخطر القضايا ـ إن لم تكن بالفعل أخطر قضايانا الداخلية كلها ـ قضية تفرض نفسها على كثير من حاضرنا ومستقبلنا، و لابد أن نولى قضية الماء ما تستحقها من عناية واهتمام و رعاية وأن نوفيها حقها من البحث والدراسة العميقة الشاملة ونخطط التخطيط السليم الواعي للحفاظ عليها ورعايتها وتنميتها وحسن استمرارها واستغلالها الاستغلال الأمثل ونبدأ مباشرةً وبدون تباطؤ في تنفيذ البرامج العلمية الجادة لتنفيذ ذلك كله على أن يكون التنفيذ بجدية وحسم شديد وبلا ثغرات من أي نوع وفي كافة المجالات وعلى أن يكون المنطلق الأساسي هو الاقتصاد في المياه من خلال حملة قومية كبرى يكون شعارها الأول ونقطة بدايتها: الحفاظ على كل قطرة ماء.

الماء هو أكثر مكونات الأرض تميزاً، فقد كان مسرحاً لتطور الحياة ويدخل في تركيب كافة أشكالها في الوقت الحاضر ولعله من أثمن الموارد التي أنعمت بها الأرض علي البشرية جمعاء، ولذلك يفترض أن يحظي الماء باهتمام الإنسان وتقديره، فيسعى للحفاظ علي الخزانات المائية الطبيعية ويصون نقائه إلا أن الشعوب في كافة أصقاع الأرض أبدت ضروبا ً من الإهمال وقصر النظر في هذا المضمار، لاشك أن مستقبل الجنس البشري والكائنات الأخرى سيكون عرضة للخطر ما لم تتحقق تحسينات أساسية في إدارة موارد كوكب الأرض المائية

وارتبطت الحضارات القديمة بمواقع مائية معينة، فاشتهرت حضارات بين النهرين، والحضارة المصرية، وحضارة حضرموت، وكانت إجابة الله لدعاء أبى الأنبياء إبراهيم (عليه السلام) القائل ربنا إني أسكنت لك من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
وكانت الإجابة الإلهية تفجير نبع مائي، عرف فيما بعد باسم ماء زمزم. لذلك يرتبط الفلاح العربي بالماء والأرض ارتباطا ًوثيقاً كعلاقة المصري بالنيل والعراقي بالفرات وعرفت الزراعة في الوطن العربي منذ عصور سحيقة ولقد نسى العرب في غمرة خلافاتهم ومشاكلهم السياسية أموراً جوهرية عديدة تحكم المستقبل العربي وتتحكم فيه وعلى رأس هذه الأمور التنمية الاقتصادية، فساد في فترة من الفترات مبدأ الاعتماد على الخارج في توريد ما يأكل العرب وما يلبس العرب، ولم لا وقد تدفقت أموال النفط في أيديهم وأصبحت نواظرهم لا تمتد إلا إلى ما تحت أقدامهم. هذا الأمر زاد في فقر الدول غير البترولية، وخلف نقمة غير مسبوقة أطاحت بكثير من المسلمات، وأدى قصر النظر إلى وقوع الدول البترولية أسيرة لبترولها بدلاً من أن تكون آسرة له، حتى جاء النظام الدولي الجديد ليطرق رؤوس العرب الفقراء والأغنياء معا ً فقد تغيرت المفاهيم وانهارت الإمبراطوريات واختلفت المقاييس وبينما تسير معدلات التنمية بخطى متسارعة في كل الدنيا نجدها عندنا في بطء السلحفاة

والعجيب أننا لا نكتشف نقاط القوة والضعف عندنا إلا عندما تثار في الخارج، فبينما تجرى الدراسات في مراكز الأبحاث الغربية عن المياه في المنطقة منذ عشرات السنين لم نتنبه نحن أن هناك مشكلة إلا بعد أن اصطدمت رؤوسنا بالصخر، فبدأت المنظمات العربية تنشىء لجانا ً لدراسة الموضوع و البحث عن حل للمعضلة التي تهدد مستقبلها

وليس أمامنا من بديل غير توحيد الجهود لندعنا من الشعارات الجوفاء التي تنطلق من وقتٍ لآخر، فالدول العربية إقليم جغرافي ممتد ومتكامل حباه الله بمقومات الدولة الواحدة القوية فلنكن على مستوى التاريخ والجغرافيا ولنبدأ من نقطة الصفر حيث تنسيق السياسات وتكامل الخطط وإزالة العوائق. هذا هو الطريق ذو الاتجاه الواحد الذي يقودنا إلى أن نصبح على خريطة العالم، أما البديل فهو بلدان متخلفة تابعة لا تملك من قرارها شيئا ولا لمستقبلها مسلكا ًوما مشكلة المياه في العالم العربي إلا نموذجاً معبراً عن كل شيء في هذه المنطقة الغريبة والمليئة بالمتناقضات فغداً يغرب زمان النفط وتبقى مشكلة الماء

يكتسب موضوع المياه أهمية خاصة في الوطن العربي بالنظر لمحدودية المتاح منها كمياه الشرب وطبقاً للمؤشر الذي يفضي إلى إن أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد فيه من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية، وبناءً على ذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية. وهذه الندرة في المياه تتفاقم باستمرار بسبب زيادة معدلات النمو السكاني العالية. ويوضح تقرير البنك الدولي لسنة 2002 إن متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطـن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل إلى 667 مترا مكعبا في سنة 2025 بعدما كان 3430 مترا مكعبا في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80%. أما معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية فيبلغ حوالي 350 مليار متر مكعب، وتغطي نسبة 35% منها عن طريق تدفقات الأنهار القادمة من خارج المنطقة، إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر الفرات 25 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر دجلة وفروعه 38 مليار متر مكعب. وتحصل الزراعة المروية على نصيب الأسد من موارد المياه في العالم العربي، حيث تستحوذ في المتوسط على 88%، مقابل 6.9% للاستخدام المنزلي، و5.1% للقطاع الصناعي. وقد حدد معهد الموارد العالمية منطقة الشرق الأوسط بالمنطقة التي بلغ فيها عجز المياه درجة الأزمة، وأصبحت قضية سياسية بارزة، خاصة على امتداد أحواض الأنهار الدولية.
وقد غدا موضوع المياه مرشحاً لإشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتحليل دوائر سياسية عالمية، خاصة إن اغلب الأقطار العربية لا تملك السيطرة الكاملة على منابع مياهها. فإثيوبيا وتركيا وغينيا وإيران والسنغال وكينيا وأوغندا وربما زائير أيضا هي بلدان تتحكم بحوالي 60% من منابع الموارد المائية للوطن العربي. ويدور الحديث الآن حول ارتباط السلام في الشرق الأوسط بالمياه بعد اغتصاب إسرائيل لمعظم نصيب دول الطوق العربي من المياه. كما إن بعض الدول أخذت تتبنى اقتراحاً خطيراً للغاية يتمثل في محاولات إقناع المجتمع الدولـي بتطبيق اقتراح تسعير المياه، وبالتالي بيع المياه الدولية. ويقع على رأس هذه الدول تركيا وإسرائيل. والأخطر من ذلك تبني بعض المنظمات الدولية (كالبنك الدولي ومنظمة الفاو) لتلك الاقتراحات، متناسين حقيقة الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي من جهة، والأمن القومي العربي من جهة أخرى.
وفي كلمة الأمين العام السابق للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد في مؤتمر الأمن المائي في القاهرة جاء: «إن قضية المياه في الوطن العربي تكتسب أهمية خاصة نظراً لطبيعة الموقع الاستراتيجي للأمة العربية، حيث تقع منابع حوالي 60% من الموارد المائية خارج الأراضي العربية، مما يجعلها خاضعة لسيطرة دول غير عربية، وما يزيد الأمر تعقيداً يكمن فيما يعانيه الوطن العربي من فقر مائي يصل في وقت قريب إلى حد الخطر مع تزايد الكثافة السكانية وعمليات التنمية المتواصلة.
وذكر عبد المجيد ثلاثة تحديات على العرب مواجهتها لحل مشكلة المياه وهي:
أولا: قضية مياه نهري دجلة والفرات وكيفية حل ما هو قائم حالياً بين تركيا وسوريا والعراق من جهة، وبين كل من سوريا والعراق من جهة أخرى.
ثانياً: مطامع إسرائيل التي اتهمها باستخدام المياه كعنصر أساسي في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تشكل المياه أحد أهم عناصر الاستراتيجية الإسرائيلية سياسياً وعسكرياً وذلك لارتباطها بخططها التوسعية والاستيطانية في الأراضي العربية. وتشمل تلك الأطماع في الموارد المائية العربية نهر الأردن وروافده ونهر اليرموك وينابيع المياه في الجولان وانهار الليطاني والحاصباني والوزاني في لبنان. إضافة إلى سرقة إسرائيل للمياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة لمصلحة مستوطناتها الاستعمارية.
ثالثاً: كيفية مواجهة مخاطر الشح المتزايد في مصادر المياه العربية والمترافقة مع التزايد السكاني والتي تتطلب مواجهتها بذل الجهود العربية المشتركة سياسياً واقتصادياً وعلمياً، من اجل تحديد الأولويات في توزيع الموارد المائية وترشيد استثمارها، بالإضافة إلى تنمية الوعي البيئي لمخاطر التلوث، وتطوير التقنيات المستخدمة والاعتماد على الأساليب التكنولوجية الحديثة في الري ومعالجة التصحر ومشروعات تكرير وتحلية المياه التي سوف تشهد المرحلة المقبلة تزايداً على استخدامها واستثمارها.
ثم جدد الدكتور عبد المجيد الدعوة لعقد «قمة عربية بشأن المياه لدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالأمن المائي العربي».
وإذا كان الواقـع المائي صعباً في الوطن العربي حيث لا يتجاوز نصيبه من الإجمالي العالمي للأمطار 1.5% في المتوسط بينما تتعدى مساحته 10% من إجمالي يابسة العالم، فان واقع الحال في المشرق العربي يبدو أكثر تعقيداً، إذ لا يتعدى نصيبه 0.2 % من مجمل المياه المتاحة في العالم العربي، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات الاستهلاك بشكل كبير. فخلال الفترة 1980-1990 تضاعف الطلـب على المياه لأغراض الزراعة في دول مجلس التعاون ثماني مرات، رغبة منها في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة لبعض المواد الغذائية، كما ازداد الاستهلاك المنزلي بمقدار ثلاثة أمثاله، خلال نفس الفترة، بسبب تحسن مستوى المعيشة. وأهمية موضوع المياه محلياً، بل وإقليمياً، تكمن في الواقع في صـلاته المباشرة بجهود التنمية بوجه عام، وبصلاته الوثيقة بالقطاع الزراعي بوجه خاص، والواقع إن سياسات الدعم الحكومي للقطاع الزراعي تعتبر أحد ابرز الأسباب المؤدية إلى مشاكل استنزاف الميـاه الجوفية. إلا إن تلك الصلات لا تتوقف عند ذلك الحد، بل تمتد لتطال موضوعات عدة، ربما انطوى كل منها على تحد، كالبيئة والموارد الطبيعية وحتى عجز الميزانية العامة للدولة.
وفي دراسة عن مستقبل المياه في المنطقة العربية توقعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ظهور عجز مائي في المنطقة يقدر بحوالي 261 بليون م3 عام 2030، فقد قدرت الدراسة الأمطار التي هطلت في الدول العربية بنحو 2238بليون م3 يهطل منها 1488بليون م3 بمعدل 300 ملم على مناطق تشكل 20% من مساحة الوطن العربي ونحو 406 بلايين م3 تهطل على مناطق أكثر جفافاً يتراوح معدل أمطارها بين 100 و 300 ملم بينما لا يتجاوز هذا المعدل 100 ملم في المناطق الأخرى. وأوضحت الدراسة التي نـاقشها وزراء الزراعة والمياه العرب إن الوطن العربي يملك مخزوناً ضخماً من الموارد المائية غير المتجددة يعتبر احتياطاً استراتيجياً ويستثمر منه حالياً حوالي 5%. وتقدر كمية المياه المعالجة والمحلاة بنحو 10.9 بلايين م3 سنوياً منها 4.5 بلايين م3 مياه محلاة و6.4 بلايين م3 مياه صرف صحي وزراعي وصناعي. أما بالنسبة للحاجات المائية المستقبلية فهي مرتبطة بمعدلات الزيادة السكانية في العالم العربي التي أصبحت بين الأعلى في العالم. فمن المتوقع إن تصل إلى 735 مليون نسمة عام 2030 مقابل 221 مليون نسمة عام 1991. ولتضييق الفجوة القائمة بين الموارد المائية المتاحة والحاجات المستقبلية، اقترحت الدراسة محورين للحل: يتمثل الأول في تنمية مصادر مائية جديدة واستثمار مصادر مائية جوفية ممثلة في أحواض دول عدة. أما الحل الثاني فيتمثل في ترشيد استخدامات المياه وحمايتها .
ومن ذلك يتضح إن على الدول العربية إن تعطي موضوع تنمية الموارد المائية والمحافظة عليها الأولوية القصوى عند وضـع استراتيجيتها الأمنيـة، ويجب إن يكون موضوع «الأمن المائي» على راس قائمة الأولويات، وذلك بسبب قلة الموارد المائية التقليدية، مما يستدعي العمل الجاد على المحافظة على هذه الموارد ومحاولة تنميتـها وكذلك إيجاد موارد مائية جديدة. وخصوصاً إن معظم منابع الأنهار بيد دول غير عربية مما لا يعطيـها صفة المورد الآمن، كما إن المياه الجوفية، في اغلب الدول العربية، محدودة ومعظمها غيـر متجدد (ناضب) لعدم توفر موارد طبيعية متجددة كالأمطار تقوم على تغذية هذه المكامن وتزيد من مواردها. لذلك يجب أن ينصب اهتمام القائمين على إدارة الموارد المائية على المحافظة على موارد المياه الجوفية وزيادة كمياتها، بل وتحسين نوعيتها واعتبارها مخزونا استراتيجيا في مكامن آمنة. وقد لخص الدكتور سامر مخيمر البدائل المطروحة لتجاوز الفجوة المائية الحالية ما بين العرض والطلب (الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية للاستهلاك) في المنطقة العربية فيما يلي:
1- ترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة.
2- تنمية الموارد المائية المتاحة.
3- إضافة موارد مائية جديدة.
فبالنسبة إلى ترشيد الاستهلاك هناك عدة أساليب يمكن إتباعها مثل: رفع كفاءة وصيانة وتطوير شبكات نقل وتوزيع المياه، تطوير نظم الري، رفع كفاءة الري الحقلي، تغيير التركيب المحصولي وكذلك استنباط سلالات وأصناف جديدة من المحاصيل تستهلك كميات اقل من المياه، وتتحمل درجات أعلى من الملوحة.
أما بالنسبة إلى تنمية الموارد المائية المتاحة ، فهناك عدة جوانب يجب الاهتمام بها مثل: مشروعات السدود والخزانات وتقليل المفقود من المياه عن طريق البخر من أسطح الخزانات ومجاري المياه وكذلك التسريب من شبكات نقل المياه.
أما بخصوص إضافة موارد مائية جديدة، وهو الموضوع الأهم من وجهة نظرنا وخصوصاً لدول الخليج العربية، فيمكن تحقيقه من خلال محورين:
أولا: إضافة موارد مائية تقليديـة مثل المياه السطحية والمياه الجوفية، حيث إن هناك أفكارا طموحة في هذا المجال مثل جر جبال جليديـة من المناطق القطبية وإذابتها وتخزينها، ونقل الفائض المائي من بلد إلى آخر عن طريق مد خطوط أنابيب ضخمة وكذلك إجراء دراسات واستكشافات لفترات طويلة لإيجاد خزانات مياه جوفية جديـدة. ولكن جميع هذه الأفكار هي في الواقع أفكار مكلفة للغاية وتحتاج إلى وقت طويل لتطبيقها عملياً بالإضافة إلى أنها لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر أمن للمياه.


ثانياً: إضافة موارد مائية غير تقليدية (اصطناعية) ويمكن تحقيق ذلك عن طريق استغلال موردين مهمين هما مياه الصرف الصحي ومياه التحلية. ولعل هذا الموضوع هو من أهم المواضيع التي يجب على الدول الفقيرة بالموارد المائية الطبيعية، ومنها دول الخليج العربية، الاهتمام بها والتركيز عليها كمصدر أساسي ومتجدد (غير ناضب) للميـاه. فمياه الصرف، سواءً الصناعي أو الزراعي أو الصحي، يمكن معالجتها بتقنيات حديثة وإعادة استخدامها في ري الأراضي الزراعية وفي الصناعة وحتى للاستخـدام الآدمي (تحت شروط وضوابط معينة) بدلاً من تصريفها دون معالجة إلى المسطحات المائية مما يتسبب في مشاكل بيئية خطيرة تؤدي إلى هدر مصدر مهم من مصادر الثروة المائية. ولعل تزايد اهتمام الدول الغنية بالموارد المائية، مثل الدول الأوروبية وأميركا، والمتمثل في المبـالغ الطائلة التي تنفق سنويـاً بهدف تحسين تقنيات معالجة هذه المياه وإعادة استخدامها لهو الدليل القاطع على أهمية هذا المورد وعلى ضرورة اهتمام الدول الفقيرة به والعمل على توفيره كمصدر إضافي للموارد المائية.
أما بالنسبة لمياه التحلية، فمما لا شك فيه إن معظم الدول العربية هي دول ساحلية مما يعطيها ميزة وجود مصدر للمياه بكميات لا حدود لها يمكن تحليتها والاعتماد عليها كمورد إضافي، بل في بعض الدول مثل الدول الخليجية كمصـدر أساسي للمياه. فعلى سبيل المثال تمثل مياه البحر المحلاة أكثر من 75% من المياه المستخدمة في دول الخليج العربية بينما ترتفع النسبة إلى 95% في دولة الكويت.
وتمتاز موارد مياه التحلية عن الموارد الطبيعية بالتالي:
* أصبح بالإمكان اعتبارها مورداً مائياً يعتمد عليه لتوفير المياه العذبة كما هو متبع الآن في منطقة الخليج.
* يمكن إقامتها في مواقع قريبة من مواقع الاستهلاك مما يؤدي إلى توفير إنشاء خطوط نقل مكلفة جداً.
* يمكن اعتبارها ضماناً أكيدا لتلافي نقص الموارد المائية، بغض النظر عن واقع الدورة الهيدرولوجية وتقلباتها.
* تحتاج إلى تكلفة رأسماليـة منخفضة لكل وحدة سعة مقارنة بتكلفة إقامة وتشغيل منشآت تقليدية مثل السد للشرب.
* تتألف من معدات ميكانيكية، ولذلك فمـن المتوقع إن يستمر تطوير كفاءتها واقتصادياتها.
* لها القدرة على معالجة وتحويل مياه البحر والمياه المالحة الأخرى إلى مياه ذات نوعية ممتازة صالحة للشرب ، ولذلك فهي تخلو من عوائق سياسية أو اجتماعية أو قانونية كتلك العوائق التي تتعلق باستغلال الموارد الطبيعية المشتركة مثل الأنهار.
* متوفرة بأحجام متنوعـة وتقنيات مختلفة بحيث يمكن استخدام المناسب منها للغرض المطلوب لتلبية احتياجات المياه.
* مناسبة أكثر لعمليات تنظيم تمويل مشاريعها مقارنة بعمليات تمويل المشاريع المائية التقليدية.
* فترة إنشائها اقصر بكثير من فترة إقامة خطوط نقل مياه من مناطق نائية.
لذا فان على القائمين على تخطيط الموارد المائية في كافة أنحاء العالم إن يأخذوا موارد مياه التحلية في اعتبارهم لتؤدي الأغراض التالية:
* مصدر مائي متكامل قائم بذاته ويمكن استخدامه كذلك كمصدر مياه عذبة إضافي لتكملة موارد المياه التقليدية.
* مورد أساسي للاعتماد عليه في حالات الطوارئ خاصة في مواسم الجفاف وعدم توفر مياه كافية.
* مورد بديل لنقل المياه عبر مسافات طويلة.
* تقنية يعتمد عليها لتحسين ودعم نوعية المياه المتوفرة.
* مصدر مائي لنوعية مياه مناسبة جداً لتطبيقات صناعية وغيرها من الأغراض.
* تقنية مناسبة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي وإزالة جميع الملوثات ومسببات الأمراض.
ومن لغط القول الحديث بان تحلية المياه مكلفة أو مكلفة جداً دون الأخذ بالاعتبار الأوضاع السياسية والجغرافية واقتصاديات موارد المياه البديلة. فعلى سبيل المثال فان العديد من الدول تفضل إن يتوفر لديها موارد مائية ذاتية تفي بكافة احتياجاتها مهما كان الثمن. وقد طرحت أفكار عديدة لنقل المياه بواسطة الأنابيب وعبر أقطار متعددة، ولكن لم يطبق أي منها لاعتبارات اقتصادية أو سياسية- جغرافيـة. وقد أظهرت دراسة أعدت من قبل مفوضية الطاقة النووية في فيينا بان تكلفة نقل المياه بواسطة ناقلات النفط من أوروبا إلى تونس تزيد على دولار أميركي واحد لكل متر مكعب، كما أظهرت نفس الدراسة بان تكلفة نقل المياه بواسطة الأنابيب لمسافة تزيد عن 300 كم أعلى من تكلفة إنتاجها بواسطة طرق التحلية.
وفي المناطق التي تعاني من نقص شديد في المياه العذبة، تعتبر هذه السلعة ثمينة جداً وذات أهمية استراتيجية، وقد اكتسبت صفة السلعة الاستراتيجية لكونها ذات أهمية حيوية وسلعة نادرة، حالها في ذلك حال السلع الاستراتيجية الأخرى التي تتصف بالندرة والحاجة الحيوية لها مثل النفط وبعض المعادن الثمينة. والسلع الاستراتيجية المذكورة تتصف بخواص مشتركة أهمها:
1- الحاجة إلى توفيرها وتخزينها.
2- الحاجة إلى أعمال بحث وتطوير لتقليل استخدامها والمحافظة عليها ومعالجتها وإعادة استخدامها.
3- البحث عن موارد لبدائلها.


الخاتمة:
ومن هذا المنطلق، فان على أصحاب القرار إن يأخذوا باعتبارهم مورد تحلية المياه كبديل جديد، وعليهم أن يقوموا بتقييم البدائل بما فيها التحلية، وان يضعوا توصياتهم بناء على تحليل فني واقتصادي وجغرافي وسياسي يجعل من السهل على صاحب القرار اختيار البديل المناسب للتزود بالمياه العذبة مشمولاً بأقل التكاليف واضمن الوسائل وأفضلها من وجهة نظر سياسية - جغرافية

.......................

و اذا ما عجبكم كا ذه

......................

الزبارة


المقدمة:

لكل مدينة من مدن الخليج العربي تاريخ لا يمكن نسيان ذكره، ويتجلى ذكر ذلك التاريخ واضحاً وجلياً في وصف تاريخ مدينة الزبارة والتي تعد واحدة من اهم المدن الخليجية تاريخياً بالرغم من أنها حديثة العهد بالسكنى.
الزبارة مدينة بحرينية الأصل، وسوف نذكر بعض الدلائل والبراهين التي تؤكد هويتها البحرينية وكيفية تأسيسها مروراً بوصف بعض الآثار التاريخية المتواجدة بها.


العرض:

* وصف مدينة الزبارة:

هي مدينة تقع على ساحل شبه جزيرة قطر الشمالي الغربي. ومعنى الزبارة في لسان العرب من الزبر وهو وضع البنيان أو الحجارة بعضها فق بعض وعند أهل الخليج تعني اكمه او تله صغيرة ترتفع عن الأرض وسمي المكان الذي نبيت هذه المدينة فيه بالزبارة لوجود تله صغيرةفيه.
تتميز الزبارة بميناء مجاور للسفن وقربها من الماء والمرعى والحطب ولم يرد ذكر للزبارة في التاريخ قبل تأسيس الشيخ محمد بن خليفة ( الحاكم العتبي للخليفة) لها ولقلعته المشهورة فيها بعد نزوح من الكويت الى قطر.

*تأسيس الزبارة:

إن الذي أسس الزبارة وادخلها التاريخ هو الشيخ محمد بن خليفة، ثم نمت واتسعت بعد ذلك وراح كثير من الناس يفدون إليها لما اتصف به مؤسسها واميرها الشيخ محمد بن خليفة وابناؤه من بعده من اخلاق فاضلة وكرم وعدل وشجاعة وحنله في القيادة، مكنتهم من هزيمة منافسيهم حتى اصبحت الزبارة حاضرة شبه جزيرة قطر والبحرين دون منازع.
ومن المتعارف عليه ان تأسيس مدينة الزبارة كان في سنة 1176هـ.
سنة 1762م.. قام الشيخ محمد بن خليفة ببناء قلعة على الماء كانوا يستقون منه وسماها "صبحا" على اسم قلعتهم في الهدار التي بناها جدهم الشيخ فيصل الجميلي- وهو من جميلة وائل من عنزه- وتسمى قلعة مرير نسبة إلى الماء الذي يمر من تحتها، وكانت قلعة حصينة، وتم بناؤها فأرخت بجملة وذلك سنة 1182هـ سنة 1768م وصنف لوريمر في كتابه دليل الخليج- السياسي- قلعة مرير الزبارة بأنها مسورة ومحاطة بقلاع تراود عددها بين عشر واثنتي عشرة تحيط المدينة في شكل دائرة مساحتها سبع أميال. ومن بين تلك الحصون والقلاع، قلاع فريحة ولحوان والعشة وعن محمد وقلعة مرير والرقيات وام السراويل والثقاب. وجميع الحصون في سنة 1904م منتهدف وخاوية من الناس إلا حصن الثقاب الذي مازال سكان خور حسين يرتادونه لاستمداد الماء من آباره ، الامر الذي كان يسمح للمراكب بإفراغ حمولاته فيه غير أن المدخل قد رمته الرمال.
ومما رواه بعض الرواه الثقات بان داخل القلعة يوجد سجد ليس في سقوفه حطب بل على شكل قباب ويقع قرب باب القلعة في المسجد.

*الزبارة وعلاقاتها السياسية والتجارية:

لعبت الظروف السياسية والاقتصادية دورا فعالا في ازدهار الزبارة وعمرانها واتساعها حتى أصبحت أكبر مدينة في قطر- ومن تلك الظروف مطالبة المسلمين الشيخ محمد بن خليفة بدفع الزكاة وقد دفعها له عدة سنوات، وبعد أن تم بناء القلعة امتنع عن الدفع وانضمت إليه قبائل قطر فامتنعت هي الاخرى عن دفع الزكاة للمسلمين ، مما ادى إلى نشوب معركة بين الخليفة واعوانهم من جهة والمسلمين واعوانه من الجهه الأخرى وعلى أثر هذه المعركة والتي انهزم فيها المسلمين برز دور الزبارة واضمحل نفوذ الحويله، التي كان فيها المسلم وكانت تلك الوقعة تسمى بـ السميسمه.
توفي الشيخ محمد بن خليفة في سنة 1186هـ- سنة 1772م وخلفه ابنه الشيخ خليفة بن محمد الخليفة، وكان ورعاً تقياً وأديبا شاعراً، تقدمت الزبارة في عهده وذلك لعدة أسباب نذكر أهمها:


1. عدم فرض الضرائب على السلع التجارية، مما شجع التجار على الدخول بتجارتهم فأصبحت المدينة منطقة جذب.
2.قرب البارة من مصائد اللؤلؤ جعلها غنية وذات مركز هام .
3. وهجم الزندين على البصرة مما دفع أصحاب رؤوس الأموال والعلماء من الانتقال من البصرة والكويت إلى الزبارة والاحساء لبعد هذه المناطق
عن الاحداث. ومن هؤلاء العلماء ( ابن فيروز، البيتوئي، الشافعي، ابن جامع والطباطبائي)، ومن أشهر التجار (أحمد بن رزق) التاجر المعروف
4.نزوح سكان الإحساء ونجد للزبارة لما وجدوه من اضطراب وعدم استقرار بعد تضعضع سلطان العريعر نتيجة للخلاف الأسري الذي دب فيهم وتغلب الامير عبدالعزيز بن محمد بن سعود على نجد والبادية.

*اهم معارك الزبارة:

في أواخر سنة 1196هـ سنة 1782م، دب خلاف شديد بين عتوب الربارة من جهه وحكام الساحل الفارسي من جهه أخرى بتحريص من علي مرادخان، والسبب في ذلك يرجع إلى المنافسه على مصادر الرزق كالغوص والملاحة والقطاعة، أدت إلى نشوب غارات بين الطرفين.
كتب نصر المذكور حاكم البحرين آنذاك إلى علي مرادخان في اصفهان رسالة يطلب فيها المساعدة منه لغزو الزبارة، وفي نفس الوقت كتب إلى شيخ ( القرين) يطلب منه عقد صلح بعد معركة الرقة ، ولكن شيخ القرين طلب من نصف إيراد البحرين وقسماً كبيراً من دخل بوشهر. وبناء على أوامر صادره من حاكم اصفهان – علي مراد خان- قام نصر المذكور. بمعاصرة الزبارة بعد أن اعد حملة قوية ضد عتوب الزبارة مستعيناً بحكام بندر ريق، جنابه ودشتان وغيرها، وكان قوام هذه الحملة ألفي رجل
هزم جيش نصر المذكور وولى هارباً تاركاً سيف إذ وقع بيد سلامة بن سيف البنعلي، كما قتل ابن أخ نصر المذكور محمد المذكور.

* احداث وقعة الزبارة:

جمع نصر المذكور قوة كبيرة قوامها الفا مقاتل وحاصرت هذه القوة الغازية الزبارة. ورغم أن نصر المذكور اعتبر هذه القوة كافية لغزو الزبارة إلا أنه اراد تقويص قوة العتوب بمجرد محاصرته لمينائهم وقام لذلك بدوريات بها اسطوله بين البحرين والزبارة باستمرار، ودام حصار مدينة الزبارة نحو شهر وقد توسط ( ميرغني) من بندريق بين نصر المذكور والخليفة حقنا للدماء ولكن نصر المذكور قدم شروطاً قاسية للصلح فلم تنجح الوساطة فحل محلة الشيخ راشد بن أرحمه القاسمي شيخ جلفار (رأس ال خيمة) ولكن محاولاته باءت بالفشل وكان الشيخ عبدالله بن خليفة ابن محمد الخليفة يمثل الزبارة في المفاوضات، وقد وافق على شروط الصلح الا أن نصر المذكور ومن يمثله رفضوا تلك الشروط وطلب استسلام أهل الزبارة بدون قيد او شرط، فنزلت قوات نصر المذكور بين الزبارة وفريحة في وقت الصلاة الجمعة ضناً منهم أن اهل الزبارة سوف يكونون مشغولين بالصلاة.
فوجئت القوات الغازية بهجوم مضاد وقوي ضدها فور نزولها، كما هدوا أهل فريحة من البنعلي لنجدة اخوانهم أهل الزبارة ، كما تناسى الجلاهمة خلافهم مع الخليفة ووقفوا صفاً واحداً لملاقات نصر المذكور.

* أسباب فشل حصار الزبارة:

1.كان العتوب يحاربون في ارضهم فيستطيعون التحرك إلى الداخل في يسر وسهولة، بينما العدد في البحر.

2. التحصينات الموجودة حول المدينة وقلعة مرير المنيعة.

3.تعدادات عتوب الزبارة لملاقات الغزاة بسبب تسرب اسرار الحرب، إذ أن انباء وصول حملة المذكور قد وصلت للزبارة قبل وصول الحملة نفسها.

4. سهولة وصول المؤن لجيش العتوب من داخل بلادهم، وتعسر وصول الامدادات لجيش نصر المذكور من بوشهر والبحرين لبعد المنطقتين عن الزبارة.

5.استماتة الخليفة، إذ جعلوا قلة من رجالهم وهم الشيوخ المتقدمو السن عند نسائهم وأطفالهم وأوصوهم إما النصر وإما عليهم أن يقتلوا النساء والأطفال جميعاً لكي لا يقعون أسرى عند اعدائهم.

6. عندما انهزم جيش نصر المذكور، ولاذوا بالفرار صوب سفنهم، وجدوا أكثرها قد جرز عنها الماء ولم يستطيعوا الابحار، حتى أن هناك جزيرة صغيرة قرب الزبارة تسمى مجيتيله وقد سميت كذلك لتجمع بعض الرجال وقد استحر القتل فيهم بهذه الجزيرة فغلبت عليها هنا الاسم.

7. مقتل قائد الحملة الغازية وهو محمد الغازية وهو محمد ابن اخي نصر المذكور وكذلك مقتل ابن اخي الشيخ راشد بن مطر القاسمي شيخ جلفار وسواهما من وجهاء هرمز الذين صحبوا الحملة .. ومن المشهور أن نصر المذكور اشترك في المعركة وسقط سيفه في يد سلامة البنعلي.

8. تعرضت قوات نصر المذكور لهجومين مضادين، الأول من الزبارة والآخر من الخلف، شنه أهل فريحة من البنعلي.

9.استخدام الخدعة بتجميل الجمال حمولات لإيهام العدو بوصول الامدادات من الطعام والعتاد لأهل الزبارة.

*نتائج معركة الزبارة وفتح البحرين:

وكان انسحاب نصر بمعظم من بقى من قواته إلى بوشهر قد أدى إلى سوء الأحوال في البحرين نظراً لضعف حاميتها وكانوا ينتظرون مدداً من الشيخ نصر حتى نهاية محرم وعند ذلك علموا عن استعداد العتوب لمهاجمة البحرين خاصة وأنه كان في البحرين من العتوب آل فاضل ومن والاهم ، وصادف أن حدثت فتنة أهلية في داخل البحرين ، فبعضهم يؤيد العتوب وعلى رأس هذا الفريق (( أحمد بن محمد آل ماجد الجشي البلادي )) ، والبعض الآخر يؤيد نصر آل مذكور ويرأس هذا الفريق الحاج مدن الجدحفصي وقد كانت له مكانه لدى الشيخ نصر ومن المقربين لديه ، هذه الفتنه مهدت لدخول العتوب البحرين ، ودخلت الزبارة عهداً جديداً يمتاز بالقوة والمنعة والأمن فنشطت تجارتها وزادت خيراتها وحاول نصر آل مذكور شيخ بوشهر القيام بإعداد حملة مع الشيخ راشد بن مطر القاسمي ولكن محاولتهما باءت بالفشل .
ومن النتائج لمعركة الزبارة فتح البحرين :
بعد هزيمة الشيخ نصر وفراره إلى بوشهر ومحاولاته الفاشلة بتجميع قوة يسترد بها هيبته في الخليج ووصول تلك الأخبار إلى الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في الزبارة المتضمنة ضعف الحامية في البحرين واضطراب الأمن فيها وانشقاق أهلها على أنفسهم ووجود بعض الموالين له وأعوانهم من العتوب في البحرين قرر مهاجمة البحرين فأخذ يستعد لفتحها حيث اطمأن أنه ليس للشيخ القوة لحمايتها أو استردادها .
خاصة أن إيران كانت تواجه حرباً عائلية بين أفراد الأسرة الحاكمة فيها ،وبعد أن استكمل الشيخ أحمد قوته هاجم البحرين في شهر صفر 1197هـ / 1783م ولم يجد قوة تذكر لحمايتها وعند دخوله البحرين التجأت حاميتها الصغيرة وعائلة الشيخ نصر ومن والاهم إلى قلعة الديوان بالمنامة وقلعة البحرين في الجابور فحوصرتا وقد تم اقتحام قلعة الديوان بالطريقة التالية :
كانت في وسط القلعة عين جارية يشرب منها سكان القلعة ويجري ماءها في جدول متجهاً شمالاً خارج القلعة والجدول مسقوف وبه عدة فتحات للنور والهواء تعرف بالتناقيب ويمر بفريق ( المشبر ) في المنامة ثم يسقي بستاناً داخل المنامة يعرف بالباخشة باغجة تصغير كلمة ( باغ ) الفارسية وتعني البستان وكان أهل المنامة يشربون وينتفعون من مياه هذا الجدول الجارية إلى البستان والمارة ببيوتهم وقد وضع الشيخ أحمد مع الخاصة من رجاله خطة لاقتحام القلعة عن طريق هذا الجدول أو المشبر كما كان يسمى فاختار نخبة من رجاله الأشداء يحملون السيوف وأمرهم أن يدخلوا القلعة من هذا الجدول أو (المشبر) وفعلاً دخل الرجال في الجدول وهو يشبه النفق حيث كان مسقوفاً ولما وصل أولهم إلى فتحة العين فوجئ رجل كان يغتسل في العين بخروج الرجل عليه من جدول الماء وفعلاً خرج الرجال من العين واتجهوا للبوابة وفتحوها ودخلت القوات القلعة واستسلمت الحامية التي فيها بمن فيهم النساء والأطفال من عائلة الشيخ نصر فأمر الشيخ أحمد بتجهيز سفن لنقل الجميع إلى بوشهر وطلب من الشيخ علي بن خليفة الفاضل أن يصحب الحملة وأن يوصلهم آمنين إلى أهلهم في بوشهر .
وهكذا وصلت عائلة الشيخ نصر وجميع أتباعه إلى بوشهر مكرمين معززين ، واكبر الشيخ نصر هذا العمل الطيب وكان له الأثر في نفوس أعدائه الذين اكبروا فيه هذه الروح العربية الإسلامية .
أما أفراد حامية قلعة البحرين وهم الذين تحصنوا من اتباع الشيخ نصر فقد استسلموا بعد مضي شهر واحد على استسلام قلعة الديوان في المنامة وعين الشيخ حمد عليها أميراً يسمى (عجاج) فأطلق عليها قلعة عجاج وعجاج هذا هو جد أبناء عجاج المعروفين اليوم في المحرق ، واتخذ الشيخ أحمد هذه القلعة سجناً .
وهكذا أطلق على الشيخ أحمد بن محمد الخليفة لقب ( الفاتح ) لفتحه البحرين يؤرخ أحدهم هذا الفتح بقولة : ( أحمد صار في أوال خليفة ) في سنة 1197هـ الموافق 178م .
وبدخول أحمد الفاتح البحرين عادت البحرين إلى الحكم العربي حتى الوقت الحاضر...
ولما استتب حكم الشيخ أحمد ورتب أمور البلد عاد إلى الزبارة بعد أن جعل على البحرين أميراً من قبله وهو الشيخ علي بن فارس الشاعر الأديب قال ابن ند : لقد وزر والي أوال الشيخ أحمد بن محمد الخليفة للشيخ علي بن فارس فزين رئيس الوزارة وجملها تلك الإمارة بآرائه الثواقب وسيرته الحسنة وجعل مقره قلعة الديوان الكائنة في المنامة وصار الشيخ أحمد يأتي إلى البحرين صيفاً وفي الزبارة شتاءً ، وإذا حل الربيع كان الشيخ أحمد يرتاد (جرى الشيخ أحمد ) وهي روضة مستطيلة تخضر بعد سقوط وفيها عين ماء جارية ، ومن الأحداث التي عاصرها الشيخ أحمد الفاتح في مطلع القرن الثاني عشر الهجري توسع الدولة السعودية الأولى في شرق الجزيرة العربية ومحاربتها لآل عريعر وهم من ( بني خالد ) في الإحساء والقطيف و التي أدت إلى التجاء آل عريعر إلى الدولة العثمانية ، وقد أمدوهم بقوة كبيرة اتجهت لمحاربة الإمام سعود في الاحساء والقطيف وذلك عن طريق البحر.
ونشبت الحرب بين الطرفين ، وبدات الزبارة تستعد للدفاع عن نفسها ، فجمع الشيخ أحمد الفاتح قومه في الزبارة والبحرين واخذ يتشاور معهم للدفاع عن بلادهم ففكروا بحفر قناة تصل بين ( العديد ) و ( سلوى ) فتجعل من قطر جزيرة ولكنهم استصعبوا الأمر واكتفوا بحفر خندق من البحر إلى قلعة ( مرير ) ففي الزبارة وطوله نحو فرسخ ونصف ، وجمع رجاله وأشار عليهم أن يبني على طرفي هذا الخندق أو القناة حصوناً أو أبراجاً لتحمي السفن حتى تصل إلى القلعة وتعهد جماعة الشيخ أحمد الفاتح من اهل الزبارةوالبحرين بتحمل مصارف الحفر ولما تم إنجاز هذا المشروع الدفاعي انتقل الشيخ أحمد بن محمد الخليفة الفاتح إلى جوار ربه في عام 1209هـ الموافق 1795م وأرخت سنة وفاته بكلمة رندة ودفن في المنامة وخلفه ابنه الشيخ سلمان بن أحمد خليفة الذي حكم الزبارة والبحرين .ولكن عادلاً أحبته الرعية ودانت له القبائل.
ولكنة رأى الدولة السعودية والقواسم ضده حيث انتشرت الدعوة الوهابية من السعودية واصبحت دوله قوية برئاسة الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود ولكن استر بهم الأمر إلى التقارب بين العتوب والقواسم والخضوع لنفوذ الدرعية لعاصمة الموحدين مما أشار عليهم سلطان مسقط وحكومة شاه إيران .
هنا لم تسلم البحرين من التطلعات والأخطار الخارجية فتعرضت البحرين لظروف قاسية نتيجة الهجمات محلية وأجنبية ولكن الشيخ سلمان قلبها بحكمة وسياستة مستفيداً من توازن القوى في التخلص منها فكان كثيراً ما يعمل إلى الرواية في المستقبل حقن الدماء ، وقد بذل جهوداً جليلة للحفاض على البحرين آمنه مستقرة .
حيث توالت الأحداث حتى عقد أتفاقية 6 سبتمبر (1868م) التي تفصل قطر عن البحرين وتعتبر قطر إمارة مستقلة وذلك تحت حماية بريطانيا.

* أشهر تجار علماء الزبارة:

تقدم ذكر اتساع مدينة الزبارة، وذكرنا العوامل التي ساعدت على ذلك. ومن أشهر تجار الزبارة التاجر المعروف والمشهور احمد بن محمد بن حسين ابن رزق، كما وأن هناك العديد من العلماء، وأشهرهم:
1.محمد بن فيروز الوهيبي التميمي سنة 1142هـ- سنة 1212هـ

2.راشد بن خنين

3. جحى بن حميدان

4. صالح بن سيف بن احمد العتيقي

5.إبراهيم العبد الرازق لامتوفى سنة 1188هـ

6.بكر لؤلؤ احمد البصري القطري الزياري المتوفى سنة 1202هـ.

7.أبو الحسن السندي الحنفي.

8. عثمان بن جامع الانصاري الخزرجي القطري البصري دارا ومن بعده ابنه أحمد بن عثمان المتوفى سنة 1285هـ.

9. أحمد بن درويش العباسي المتوفى سنة 1211هـ.

10.عبدالله بن محمد الكردي البيتوشي ( سنة 1161هـ- سنة 1221هـ/ سنة 1748م- سنة 1806م

11. محمد بن أحمد بن عبداللطيف الشافعي الاحسائي المتوفى سنة 1221هـ.

12. عبدالعزيز بن موسى الهجري المتوفى سنة 1223هـ

13.علي بن فارس

14.محمد بن عبدالطيف المتوفى سنة 1223هـ.

15.عبدالعزيز بن صالح الموسى المتوفى سنة 1222هـ.

16. الحاج عثمان بن سليمان بن داود البصري ( سنة 1170هـ-سنة 1226هـ

17. عثمان ابن سند النجدي الوائلي البصري المتوفى سنة1242هـسنة1826م.

18.محمد بن علي بن سلوم المتوفى سنة1246هـ.

19.ناصر بن سلمان بن سحيم.

20.السيد عبدالجليل الطباطائي المتوفى سنة 1270هـ وفي رواية سنة 1272هـ


الخاتمة:

من تسلسل تلك الأحداث والوقائع وبحوث فطاحلة المؤرخين نجد أن الزبارة مدينة عامرة بعمرانها وسكانها وحصينة منيعة بقوة أهلها وحصونها وقلعتها، ونرى أن الزبارة وازدهارها كأن فضلاً من الله عز وجل وثم فضل المؤسس الأول لها الشيخ محمد بن خليفة الذي بذل الغالي والنفيس لجعلها واحدة من المدن التي دخلت تاريخ الوطن العربي عموماً والخليج العربي خصوصاً، ويحضرني قول الشاعر:

))ليس الفتى بفتاً لا يستعاش به مالم تكن له في الارض آثار.))


المصادر والمراجع:

1.لسان العرب ابن منظور
2. البحرين عبر التاريخ- الدكتور أبا حسين
3. مسيرةالخيروالعطاء في البحرين الدكتور أبا حسين
4. البحرين بين الاستقلال السياسي والانطلاق الدولي- أمل إبراهيم الزياني...

....................

و اي شي تبونه تراني حاضر اطلعه
و ما يردكم الا لسانكم

و السموحة
تحياتي

صاحبة الظل
09-17-2008, 03:23 PM
مشكوووووووووووور اخوي سنابسي ما تقصر
تسلم

همسات طفلة
09-17-2008, 05:26 PM
مشكووووووووور

يعطيك العافية

ملاك الروز
09-18-2008, 07:35 PM
يعطيك ـالعؤــاآآأفي خوؤك

صدق ـانك ـهشم^^

يقفل ـالمؤضوؤع..!